تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
104
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
الركوع والسجود ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) . وقال الشيخ المرتضى الأنصاري رحمه الله في كتاب الطهارة - بعد ما حكم بصحة وضوء من أتى ببعض الافعال رياء إذا تداركه وكان محل التدارك باقيا أو مطلقا إذا كان الجزء مستحبا - : ( وربما يتخيّل البطلان - إلى أن قال : - ويقويه قوله عليه السلام : ( ثم ادخل فيه رضى أحد من الناس ) ( 1 ) وقوله عليه السلام حكاية قوله عز وجل - في حديث قدسي - : ( من عمل لي ولغيري تركته لغيري ( 2 ) - إلى أن قال : - ويدفعه انه يصدق أيضا انه أتى بأقل الواجب تقربا إلى الله تعالى ، ومقتضى ذلك إعطاء كل بمصداق حكمه ، فالمركب من حيث إن الجزء المستحب داخل في حقيقته ، متروك فاسد ليس له ثواب ويستحق عليه العقاب باعتبار جزءه ، وما عدا ذلك الجزء من حيث إنه مصداق الكلي أتى به متقربا صحيح على أحسن الأحوال ( انتهى موضع الحاجة ) . وأيد ذلك في مصباح الفقيه للهمداني عليه الرحمة ، وجعله تفسير الكلام الشيخ المرتضى الأنصاري رحمه الله حيث قال : ان المراد بإدخال رضاء الغير في عمله ، جعله كرضاء الله تعالى غاية له ، لا إدخاله فيه حقيقة ضرورة ان المرائي لا يجعل رضا أحد داخلا في عمله ، بل يجعله دخيلا في السبب الباعث عليه ، فكما يصح ان يقال : في الفرض : أنه أشرك مع الله تعالى غيره في صلاته كذلك يصح ان يقال : انه أشرك في قنوته وادخل فيه رضا أحد ، لان أجزاء
--> ( 1 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب مقدمة الواجب ج 1 ص 49 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب مقدمة الواجب ج 1 ص 49 .